تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
52
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
أولهما أذان صلاة الصبح وثانيهما أذان صلاة الجمعة أو الظهر . واما إذا كان المراد هو الأذان الثاني لصلاة الجمعة كما نسب إلى عثمان انه أمر بأذان آخر لاجتماع الناس يوم الجمعة بعد ما أذن لها أولا ( 1 ) فيكون المراد ، الأذان الثاني لصلاة الجمعة الذي يكون ثالثا يوم الجمعة ، فلا دلالة لها حينئذ فتصير الرواية مجملة . هذا ولكن المشهور ، سقوط الأذان وبه أفتوا في الكتب المعدة لنقل فتاوى الأئمة عليهم السلام فيكشف ذلك عن وجود دليل معتبر عندهم فلا يبعد الفتوى بسقوطه . مسألة 2 - هل الأدلة الدالة على سقوط الأذان في المزدلفة وعرفة مختصة بهما أم تشمل مطلق ما إذا أراد المصلى ان يجمع بين الصلاتين ولو في غيرهما ؟ وجهان . من أن قوله عليه السلام في صحيحة الفضيل وزرارة : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين الظهر والعصر ، إلى آخره ( 2 ) لا يدل أزيد من جواز أصل الجمع في الجملة ولا إطلاق فيها ، بل هو مقابل توهم عدم جواز الجمع كما توهم جماعة من العامة وطرحوا رواية عبد الله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله الدالة على جمعه صلى الله عليه وآله بينهما بأذان وإقامتين . ( وبعبارة أخرى ) : هذا الكلام راجع إلى ما هو المتعارف بين العامة من معنى الجمع وهو إتيان إحدى الصلاتين في وقت الأخرى . توضيحه : ان الجمع يطلق على معنيين :
--> ( 1 ) سنن الكبرى للبيهقي : كتاب الصلاة باب وقت الأذان للجمعة ج 3 ص 192 وفيه « ثلاث » . ( 2 ) الوسائل باب 36 حديث 2 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 665 .